عبد الحسين الشبستري
925
اعلام القرآن
كان هو وجماعة من المسلمين يلقون أذى كثيرا من المشركين ، فكانوا يقولون للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ائذن لنا في قتال المشركين ، فكان يقول صلّى اللّه عليه وآله لهم : « كفّوا أيديكم عنهم ، فإنّي لم أؤمر بقتالهم » فلمّا هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة وأمرهم اللّه سبحانه بقتال المشركين كرهه بعضهم ، وشقّ عليهم ، فنزلت فيهم الآية 77 من سورة النساء : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ . . . . خرج في سريّة فمرّوا برجل في غنيمة له ، فأرادوا قتله ، فقال : لا إله إلّا اللّه ، فقتله المقداد ، فقيل له : أقتلته وقد قال : لا إله إلّا اللّه ، وهو آمن في أهله وماله ؟ فلمّا قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذكروا ذلك له ، فنزلت فيه الآية 94 من سورة النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً . . . . وشملته الآية 87 من سورة المائدة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ . . . وقد ذكرنا سابقا سبب نزول الآية المذكورة . وكذلك شملته الآيات التالية : الأنعام 51 وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ . . . . التوبة 100 وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ . . . . الحجر 47 وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ . . . . الكهف 28 وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ . . . . الحجّ 23 إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ . . . . ومحمّد 2 وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ . . . . « 1 »
--> ( 1 ) . الاحتجاج ، ص 77 ؛ الاختصاص ، ص 3 و 5 و 6 و 8 و 11 و 13 و 61 و 223 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين ، ص 395 ؛ أسباب النزول ، للقاضي ، ص 76 و 77 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 137 و 141 ؛ الاستيعاب ، حاشية الإصابة ، ج 3 ، ص 472 و 476 ؛ أسد الغابة ، ج 4 ، ص 409 و 411 ؛ الاشتقاق ، ج 2 ، ص 549 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 454 و 455 ؛ الأعلام ، ج 7 ، ص 282 ؛ -